في فرق كبير بين السلبية و الكآبة.
أنا بطبعي، كشخصية، باحب الحاجات الكئيبة. مش باقول أني بافضلها أو أني باحبها هي بس، لكني باحبها. في ناس غيري مابيطيقوش الحاجات الكئيبة. أنا بالنسبة لي الحاجة الكئيبة فرصة ممتازة ليَّ كشخصية علشان أحسن نفسي. تصور معايا الآتي: لو أنت وصلت لمستوى عالي قوي من السعادة، مش هاتعرف تستمتع ببقة الحاجات اللي أقل منه بنفس الطريقة. أنا طبعًا دلوقتي مفترض أن السعادة مالهاش حدود؛ جدلاً. تخيل الآن العكس: لو أنت وصلت لمستوي عالي (أو واطي، حسب منظورك) قوي من الكآبة، الحاجات الكئيبة العادية بعد كدة هاتبقى أقل كآبة. بمعني آخر، لمَّا تبعد عن السعادة، هاتكون سعيد أكتر.
أنا شخصيًا مقتنع أني لو قدرت أستمتع بالكآبة، مش هاحتاج السعادة على طول كدة زي بقية الناس... و كمان لي ميزة أني يوم ما أبقى سعيد، سعادتي هاتبقى مضاعفة لمَّا تقارنها بسعادة الشخص العادي. أنا عارف أن الكلام ده غريب كفِكرة، بس هو منطقي جدًا لو فكرت فيه.
في نهاية كلامي، أحب أوضح أني حتى مع حبي للكآبة في جميع صورها (كتاب، أغنية، فيلم، شخصية، إلخ)، فأنا شخص إيجابي جدًا. ممكن تكون كئيب و عندك أمل، بس لو أنت سعيد من غير ما يكون عندك أمل في الحياة تبقى عايش غلط (جاي تضيع وقت و خلاص).
أنا عمومًا مش مقتنع بفكرة السعادة كهدف في الحياة... الغرب باع لنا الفكر الفارغة ديه و إحنا أخدناها على محمل الجد. هم بيدوروا على السعادة علشان مايعرفوش أن في حاجة اسمها رضا النفس، و هي أسمى و أرقى و أكبر بكتير من فكرة السعادة. هم مايعرفوش رضا النفس علشان مايعرفوش ربنا.
(أرجو أن تستمتعوا بكآبة الشتاء.)
يا رب...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق