الاثنين، 29 أكتوبر 2012

إمتى الزمان؟




"إمتى الزمان يسمح يا جميل
و أسهر معاك على شط النيل؟

الجو كله سكون والورد نام على الغصون
والقمر طالل علينا والعزول غاب عن عينينا
و أنا و الجميل قاعدين سوا على شط النيل

إمتى الزمان يسمح يا جميل؟

الدنيا كلها حاسدانا والنسمة كانت حيرانة
والموج بيحكي للشط حكاية مالها نهاية
و أنا و الجميل قاعدين سوا على شط النيل

إمتى الزمان يسمح يا جميل؟

يا هل ترى يا زماني هاسهر مع الحلو تاني
واسهر معاه ولا فيش عزول
واسمع غناه والليل يطول؟

و أنا والجميل قاعدين سوا على شط النيل."

~ محمد عبد الوهاب

الأحد، 28 أكتوبر 2012

هي.

ما بين خريف يدها،
و شتاء أعينها،
و ربيع قلبها،
و صيف روحها،
أعيش أنا.

ما بين صفو جوها،
و فيحة أزهارها،
و خضرة أشجارها،
و علو سماها،
تجدني أنا.

(و لكن أين هي؟)



السبت، 27 أكتوبر 2012

تيار وعي 1

- اللحظة التي تدرك فيها ضعفك هي اللحظة التي تعظم فيها قوتك، شرط ألَّا تستسلم أمام ضعفك.

- نحن لنا حرية الاختيار، و لكننا مجبرون على أن نختار. و هنا أسألكم سؤالاً: هل نحن حقاً أحرار؟

- للروح ضوء و وهج... ضوء الروح هو جمالها، و وهجها هو دفئها... كم أتمني لو أن روحي كانت بجوار روحك، ننعم بالدفئ و الضوء، بعيدًا عن الدنيا...

- الحرية و السعادة أهداف لا معنى لها... استبدلهما بالنمو و الرضا.

- في لحظات معينة، أحس بأني أرى عظمة بارئ هذا الكون متجلية أمامي بكل هيبتها، و تراودني أفكار لم أعرفها من قبل و مشاعر تملأ روحي بما يتعدى قدرتي على الوصف بالكلام أو بالصمت.

- الجمال كمال ناقص، و الكمال جمال كامل.

- النقصان فكرة كاملة بسبب نقصانها.


ضوء الروح

اليوم أشارككم تعليقا آخر علق في ذهني منذ قرائتي له...

"أدهشني وقع النوتة في أذني .. و أربك ما بين أضلعي خَجَلا .. كَيف تُرِكَتِ الروح أسيرة .. وهي الروح..من نور الخالق فينــا .. كيف نكبلها بأصفاد البشرية .. بذاكرة فرعون ..و أوديب .. ونمضي أجسادا من رماد .. ونحسب الوهج فينــا .. وما بلهفتنا من اشتعال .. أمسنا كيومنا ..ويومنا كالغد .. ويحنــا .. ويحنــا .. من شعوب الأرض .. وطننا حزنه فاق حزن سكون الليل .. وخلفتنا قاطرة الأوطان .. وخلفنا الروح .. تحت التراب .. حلقي روحي .. فأنا سئمت أن أكون كأهل الأرض !"

و الآن أترككم مع المقطع الذي وجدت التعليق متروكًا عليه:


أعتذر لكم عن عدم مشاركتي إياكم كتاباتي الأصلية في الفترة الماضية. سأعود قريبًا بعون الله.

كل عامٍ و أنتم أفضل.

الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

"ذكريات رجل تخطى الستين من عمره"

كنت لسة بافتح يوتيوب علشان أسمع الست أم كلثوم، و لقيت تعليق متساب على الفيديو حبيت أشاركه معاكم:

"كنا نأكل الفول والمش ولا يوجد وسيلة للتدفئة إلا الحطب، ولا يوجد كهرباء إلا لمبة الجاز نمرة خمسة و مضاعفاتها، و لايوجد تلفزيون ولا كمبيوتر ولا حتى آى باد... ولكن كنا نعيش مع عمالقة الفن والأدب والأخلاق الكريمة: عبد الوهاب، عبد الحليم، فريد الاطرش، والست أم كلثوم؛ ناهيك عن مطربى الشعبيات المحترمين. والآن أولادنا و أحفادنا يأكلون الماكدونالز والبرجر كينج و أحيانا السوشى ويعيشون مع هيفاء عجرم و نانسى وهبى ... عجبًا لهذا الزمن ... ذكريات رجل تخطى الستين من عمره."

و دلوقتي هاسيبكم مع المقطع اللي عليه التعليق ده: أم كلثوم - حيرت قلبي معاك


يا رب...

أنتيكا!

المشهد ده من مسرحية "تخاريف" بتاعة محمد صبحي... حبِّيت أشارك المشهد ده من المسرحية علشان بيضحك، و علشان بيقدم الفكر الديكتاتوري (بطريقة ساخرة) في 11 دقيقة. ممكن نقرا تاريخ مصر الحديث كله تقريبًا في المشهد ده.



و بمناسبة السخرية، قريت النهاردة التعليق ده: "إن الساخر لا يصاب بالاكتئاب، ولكنه يموت قهرًا."

يا رب...

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

أزمة خيال..؟

نحن نعاني من أزمة خيال.

فلنفكر في البلاد المختلفة حول العالم... لكل بلد (أو حضارة) شخصيات خيالية مميزة نراها حول العالم. لن أبدأ بتعريفهم، فهم أكثر من أن يعدُّوا، و لكن الفكرة هي أن هذه الشخصيات، أو بالأحرى فكرة هذه الشخصيات الخيالية، غير موجودة عندنا نحن العرب. في عالمنا نحن العرب، أقرب ما يوجد إلينا للشخصيات الخيالية هي الشخصيات التاريخية... أبطال و أشرار من زمن مضى و لا نستطيع أن نصدق أنه كان حقيقة. إذا نظرت للفتيان و الفتيات الصغار الآن، سترى أن معظم الشخصيات الخيالية التي يعرفونها هي غربية. و الفكرة هي أن مشكلة الشخصيات العربية محدودة، و غير مقدمة بقوة مثل الشخصيات الغربية. فلنذكر بعضًا من الشخصيات الخيالية العربية: شمشون و دليلة، شهرزاد، الشياطين ال13، المغامرون الخمسة، شخصيات مجلة سماش لخالد الصفتي، سمير، شخصيات مجلة ماجد و العربي الصغير. (هذه هي الأسماء الموجودة على بالي حاليًا، ليس إلَّا.) سنلاحظ أن هذه الشخصيات معظمها تظهر في شكل مطبوعات. و لكن، بما أن القراءة ليست هي أكثر وسائل التسلية شعبية في الوطن العربي، فإن هذه الشخصيات تندثر. هذه مشكلة... و مشكلة أخرى هي محاولات العرب لتقليد الغرب في شخصياتهم، و هذا خطأ. نحن من أصل و هم من أصل، و لكننا الآن نترك أصلنا. لماذا؟ بسبب أزمة الخيال التي تحدثت عنها. قد يظن البعض أنه لا يوجد لدينا الكثير من المبدعين، و أن هذا هو سبب المشكلة. مع الأخذ في الإعتبار بأن هذا قد يكون صحيحًا، يجب أن نتذكر شيئا آخر: في كل بيت، يوجد أب و أم يريدان لابنهما أو ابنتهما مستقبلاً في وظيفة مضمونة، و هذا معناه أن أي شئ يعتمد على خيالهم، مثل الفن، مرفوض كفكرة من أصلها. 

إذاً، المشكلة الرئيسية هي عدم وجود أشخاص يعملون على صناعة شخصيات خيالية ذات أصل عربي. إذا أوجدنا حتى و لو شخصية واحدة فقط، لتدخل القلوب و العقول و الأرواح لتجعلها تنبض بالحياة، سنغير مجرى التاريخ.

يا رب...


الأحد، 7 أكتوبر 2012

متغيرات ثابتة..؟

في حاجات كدة الواحد مش بيقدر يسأل عليها، مع أنه هايموت و يعرف. هل المفروض الإنسان يعيش بالشكل ده؟ المشكلة كش كدة بس... المشكلة هي أنه ممكن ياخد إجابة غير حقيقية لو سأل (و مافيش طريقة يتأكد بيها)، أو أن الإجابة ممكن تتغير بسبب أن الشخص سأل.

في قانون في الفيزياء، اسمه مبدأ عدم التأكد (المعروف أيضًا بمبدأ الريبة أو مبدأ اللايقين)، و صاحب النظرية اللي وراه هو عالِم ألماني اسمه هايزينبرج. الفكرة الأساسية في المبدأ هي أن في حاجات في العالم الفيزيائي ماينفعش تتقاس بصحة في نفس الوقت مع بعض لو هم مرتبطين. بطريقة أوضح، لو أخدنا مثلاً السرعة و الموضع بتوع أي جزئ، هانلاقي أننا لو عرفنا نقيس السرعة بدرحة عالية جدًا من الدقة، مش هانعرف الموضع. و العكس صحيح: لو عرفنا الموضع، مش هانعرف السرعة. المبدأ ده تم اختباره من كبار العلماء (أينشتاين حتى حاول يثبت أنه غلط لأن ده ماكانش ماشي مع حتت من نظرية النسبية بتاعته، بس في الىخر اعترف أنه كان غلطان)، و ثبت حتى الآن أن المبدأ ده صحيح. 

فكرتي أصلاً بعيدة عن الفيزياء، لكن المبدأ شبهه جدًا. لو عرفت الحاجة اللي عايز تعرفها ديه، مش هاتعرف هي لسه شغالة ولا لأ... و لو سبتها تمشي و تشتغل، عمرك ما هاتتأكد من الأسئلة اللي عندك. 

(في فكرة تانية في فيزياء الكم بتقول أننا أول ما بنحاول نقيس حاجة، الحاجة ديه بتتغير. بمعنى آخر، على كلام النظرية ديه، عمرنا ما هانعرف نقيس أي حاجة بالضبط علشان هي بتتغير لو حاولنا.)

المفروض ناخد أنهي اتجاه في حياتنا العملية؟ الشئ الجميل هو أن حياتنا العملية مش زي فيزياء الكم بالضبظ... ممكن نعرف حاجات و نختبر حاجات بطرق غير مباشرة، بس الأحسن من كدة كمان أننا ممكن نثق في الحاجة من غير ما نختبرها. احنا كناس ممكن نتقبل الحاجة اللي قدامنا، بكل بساتطتها و تعقيداتها.

أنا غالبًا باختار أني أثق من غير ما أسأل، ما دُمت أنا اللي باعمل الحاجة بنفسي. لازم أثق في الناس اللي هاختار أني أتعامل معاهم، و اللي ربنا باعتهُملي علشان يغيروا لي حياتي و أنا لسه مش عارف.

(الحاجة الوحيدة اللي ثابتة في الدنيا ديه هي المُتغِّيرات.)

ربِّنا يسهل...



الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

من تراث مصر المنسي - حمزة علاء الدين

أقدم لكم حمزة علاء الدين، واحد من أكتر الناس اللي تجاهلتهم الدولة و نسيه ولاد بلده... الراجل ده أنقذ الموسيقى النوبية من الاندثار، و ماحدش سمع عنه. أنا لسة مكتشفه النهاردة بس علشان حمزة نمرة كتب عنه على تويتر. الراجل ده يستاهل تقدير اكبر بكتير من اللي هو ماخدوش في حياته. ممكن تقروا أكتر عن حياته من خلال الرابط ده، قصته ملهمة. لمَّا سمعت الموسيقى بتاعته، حسيت بدفئ غريب ماحسيتش بيه من سنين كتير أوي... غالبًا من قبل ما أتولد. مش عارف. المهم، حبيت اقدمه ليكم.







نرجع لأصولنا

مش محتاج أقول طبعًا أن شباب العرب المسلمين دلوقتي أبعد ما يكونوا عن تاريخهم و حضارتهم، سواءً أكانوا واخدين بالهم أو لا. الفكرة هي أن الجهل الحضاري ده هايبقى سبب دمارنا بعد كدة... هانيجي في يوم بعد كدة هايتضحك علينا في تاريخنا و حضارتنا، و مش هانقدر نتكلم علشان احنا طبعًا مش عارفين. الجهل هو أفضل سلاح للعدو... بيسمحله بأنه يهزمنا من غير ما يتعب نفسه، و لمَّا يوصل لدرجة التفشي كأنه وباء، العدو مش هايحتاج يعمل حاجة أكتر من أنه يششكنا في هويتنا اللي نسيناها. لمَّا نخاف و ناخد بالنا، هايكون الوقت متأخر قوي، علشان ساعتها احنا هانكون تحت رحمة العدو خلاص. اللي أخطر من كدة حاجتين: أن العدو يكون صاحب حضارة قوية، أو لو العدو ماعندهوش حضارة علشان ندمرها أصلاً كنوع من الحرب. في جميع الحالات، الخراب هاينزل علينا و مش هانقدر نتكلم. 

كام واحد يعرف تاريخ بلده و دينه؟ كام واحد يعرف تاريخ حضارته في العلم و الفن؟ كام واحد يعرف تراث حضارته الأدبي؟ قليلين جدًا اللي يعرفوا، و لكن ليسوا هم فقط من يلام. أنا نش بادعي أن أنا واحد من اللي عارفين الحاجات ديه، بس أنا باحاول، و بإذن الله هاعرفها كلها. النظم التعليمية العقيمة الموجودة حاليًا المفروض تتغير و تحتوي على تراثنا، علشان نحفظ ماء وجهنا على الأقل. الغرب دلوقتي بياخد كل اللي عملناه زمان و يقول لك هو اللي عمله... و احنا هبل و مش عارفين و بنصدق. ما احنا علشان ماأنتجناش حاجة من مئات السنين نسينا... راحت علينا. احنا دلوقتي، و أكتر من أي زمن تاني، محتاجين صلاح الدين، بس مش علشان يفتح القدس. محتاجين صالح الدين بتاع الفكر، اللي هايحررنا من قيود أنفسنا و جهلنا. 

من الآخر: في مثل مصري بيقول، "اللي مالوش قديم مالوش جديد." احنا بقى لا لينا قديم ولا جديد.

يا رب...

نبض.

نبض... قلوبنا تخفق و تنبض، مليئة بالمشاعر الجياشة و المخاوف المذهلة و الآمال المضيئة. و لكن، ليست قلوبنا وحدها هي التي تنبض... فعقولنا تنبض و أرواحنا تنبض... عقولنا تنبض بالأفكار، و أرواحنا بالمشاعر.

و لكن، لِمَ النبض؟ لماذا، من دون الأفكار كلها، اخترت فكرة النبض؟ لأن النبض هو بداية الحياة. لقد تم اقتراح اسم هذه المدونة عليْ من قِبَل شخصٍ ينبض بكل طاقته في الحياة، و لذا فقد قررت أن أتِّبع الاقتراح. فليكن سبب حياتنا هو أن ننبض. 

(هل نحن مجموع أفراحنا و أحزاننا، أم أننا أكثر من ذلك؟ هل نحن محدودون بفعل أفكار عقلنا الباطن أم بفعل أخطائنا؟ أنا لا أعرف، أنا فقط أفكر. و لكن ما أعرفه هو أنَّني أريد أن أكون.)

كل شئ ينبض، و أنا شخصيًا أعتقد أن بداية الحياة الحقيقية هي في أن تنبض أرواحنا في تزامن مع الكون، فالكون ينبض بالجمال و اللانهائية. إنها فرصتنا لكي نكون.

فلننبض.