مش محتاج أقول طبعًا أن شباب العرب المسلمين دلوقتي أبعد ما يكونوا عن تاريخهم و حضارتهم، سواءً أكانوا واخدين بالهم أو لا. الفكرة هي أن الجهل الحضاري ده هايبقى سبب دمارنا بعد كدة... هانيجي في يوم بعد كدة هايتضحك علينا في تاريخنا و حضارتنا، و مش هانقدر نتكلم علشان احنا طبعًا مش عارفين. الجهل هو أفضل سلاح للعدو... بيسمحله بأنه يهزمنا من غير ما يتعب نفسه، و لمَّا يوصل لدرجة التفشي كأنه وباء، العدو مش هايحتاج يعمل حاجة أكتر من أنه يششكنا في هويتنا اللي نسيناها. لمَّا نخاف و ناخد بالنا، هايكون الوقت متأخر قوي، علشان ساعتها احنا هانكون تحت رحمة العدو خلاص. اللي أخطر من كدة حاجتين: أن العدو يكون صاحب حضارة قوية، أو لو العدو ماعندهوش حضارة علشان ندمرها أصلاً كنوع من الحرب. في جميع الحالات، الخراب هاينزل علينا و مش هانقدر نتكلم.
كام واحد يعرف تاريخ بلده و دينه؟ كام واحد يعرف تاريخ حضارته في العلم و الفن؟ كام واحد يعرف تراث حضارته الأدبي؟ قليلين جدًا اللي يعرفوا، و لكن ليسوا هم فقط من يلام. أنا نش بادعي أن أنا واحد من اللي عارفين الحاجات ديه، بس أنا باحاول، و بإذن الله هاعرفها كلها. النظم التعليمية العقيمة الموجودة حاليًا المفروض تتغير و تحتوي على تراثنا، علشان نحفظ ماء وجهنا على الأقل. الغرب دلوقتي بياخد كل اللي عملناه زمان و يقول لك هو اللي عمله... و احنا هبل و مش عارفين و بنصدق. ما احنا علشان ماأنتجناش حاجة من مئات السنين نسينا... راحت علينا. احنا دلوقتي، و أكتر من أي زمن تاني، محتاجين صلاح الدين، بس مش علشان يفتح القدس. محتاجين صالح الدين بتاع الفكر، اللي هايحررنا من قيود أنفسنا و جهلنا.
من الآخر: في مثل مصري بيقول، "اللي مالوش قديم مالوش جديد." احنا بقى لا لينا قديم ولا جديد.
يا رب...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق