الأحد، 7 أكتوبر 2012

متغيرات ثابتة..؟

في حاجات كدة الواحد مش بيقدر يسأل عليها، مع أنه هايموت و يعرف. هل المفروض الإنسان يعيش بالشكل ده؟ المشكلة كش كدة بس... المشكلة هي أنه ممكن ياخد إجابة غير حقيقية لو سأل (و مافيش طريقة يتأكد بيها)، أو أن الإجابة ممكن تتغير بسبب أن الشخص سأل.

في قانون في الفيزياء، اسمه مبدأ عدم التأكد (المعروف أيضًا بمبدأ الريبة أو مبدأ اللايقين)، و صاحب النظرية اللي وراه هو عالِم ألماني اسمه هايزينبرج. الفكرة الأساسية في المبدأ هي أن في حاجات في العالم الفيزيائي ماينفعش تتقاس بصحة في نفس الوقت مع بعض لو هم مرتبطين. بطريقة أوضح، لو أخدنا مثلاً السرعة و الموضع بتوع أي جزئ، هانلاقي أننا لو عرفنا نقيس السرعة بدرحة عالية جدًا من الدقة، مش هانعرف الموضع. و العكس صحيح: لو عرفنا الموضع، مش هانعرف السرعة. المبدأ ده تم اختباره من كبار العلماء (أينشتاين حتى حاول يثبت أنه غلط لأن ده ماكانش ماشي مع حتت من نظرية النسبية بتاعته، بس في الىخر اعترف أنه كان غلطان)، و ثبت حتى الآن أن المبدأ ده صحيح. 

فكرتي أصلاً بعيدة عن الفيزياء، لكن المبدأ شبهه جدًا. لو عرفت الحاجة اللي عايز تعرفها ديه، مش هاتعرف هي لسه شغالة ولا لأ... و لو سبتها تمشي و تشتغل، عمرك ما هاتتأكد من الأسئلة اللي عندك. 

(في فكرة تانية في فيزياء الكم بتقول أننا أول ما بنحاول نقيس حاجة، الحاجة ديه بتتغير. بمعنى آخر، على كلام النظرية ديه، عمرنا ما هانعرف نقيس أي حاجة بالضبط علشان هي بتتغير لو حاولنا.)

المفروض ناخد أنهي اتجاه في حياتنا العملية؟ الشئ الجميل هو أن حياتنا العملية مش زي فيزياء الكم بالضبظ... ممكن نعرف حاجات و نختبر حاجات بطرق غير مباشرة، بس الأحسن من كدة كمان أننا ممكن نثق في الحاجة من غير ما نختبرها. احنا كناس ممكن نتقبل الحاجة اللي قدامنا، بكل بساتطتها و تعقيداتها.

أنا غالبًا باختار أني أثق من غير ما أسأل، ما دُمت أنا اللي باعمل الحاجة بنفسي. لازم أثق في الناس اللي هاختار أني أتعامل معاهم، و اللي ربنا باعتهُملي علشان يغيروا لي حياتي و أنا لسه مش عارف.

(الحاجة الوحيدة اللي ثابتة في الدنيا ديه هي المُتغِّيرات.)

ربِّنا يسهل...



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق