ما نحن إلَّا قطرات ندى على زهرة الوجود... نأتي مع شروق الشمس، و نموت قبل أن ندرك وجودنا... نأتي في عالمِ لا ندرك طبيعته ولا حجمه، و لكننا ندرك جماله. و في حياتنا العابرة، يحاول البعض منَّا أن يدرك الكون كاملاً، فيؤمن بالله، بينما يحاول الآخرون الهيمنة على قطرات الندى الأخرى... و لكن لماذا؟ كلنا سننحدر من على زهرتنا... كلنا ننحدر.
إن نصف جمال الكون يكمن في معجزة التجدد و الحياة، فهي تضفي الروح لهذه الدنيا... أمَّا النصف الآخر من جمال الدنيا موجود في معجزة الموت. الموت فكرة جميلة، و لكن للأسف معظمنا نرى الموت من منظور خاطئ... أنا لا أتحدث عن وجود حياة بعد الموت، و لكنني أتحدث عن فكرة الموت نفسها... فكرة انتهاء الحياة. مع كل شئ يموت، يهتز الكون لذهاب روح كانت تسكنه في يومٍ ما. و لكن، في نفس اللحظة، تبدأ حياة أخرى في ركنٍ آخر من أركان الكون المتباعدة أبديًا... نحن نظن أن الموت مأساة و فُقدان، و لكن الحقيقة هي أن الموت أجمل من أن يكون مأساة... فالموت هو بداية الأبدية... لا تسموه موتًا، و لكن سموه رحيلاً. حياتنا عبارة عن سلسلة من الإنهيارات المتتابعة، و التي تُكوِّننا كأشياء متلاشية حتى لحظة انهيارنا و رحيلنا... كلنا ننهار.
في محيط الكون و فضائه، نوجد نحن... نأتي، و ننحدر، و ننهار، ثم نرحل.
(أريد أن أضئ الكون مع رحيلي، حتى و لو لوهلة بسيطة...)
يا رب...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق